السيد محمد تقي الخوئي
26
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود
رأي المحقق الأصفهاني : - ويبدو انه قد تبع في ذلك ما ذكره المحقق الأصفهاني ( قده ) حيث قال : « ان الشرط - على ما في كتب اللغة - يطلق على معان ، وهي الإلزام والالتزام في البيع ونحوه ، والعهدة ، ومطلق الربط والتعليق - بل هو الأصل كما في القاموس - والشق ، وأول الشيء ومقدمه . والظاهر من الإلزام والالتزام رجوعهما إلى معنى واحد يختلف باختلاف المشروط له والمشروط عليه ، كما أن الظاهر هو اللزوم الوضعي دون التكليفي ، فالإلزام المساوق للإيجاب ليس مما يصدق عليه الشرط ، بل الإلزام الشرطي هو جعل الشيء لازما للشخص لا ينفك عنه إلا بالوفاء به ، ويساوق العهدة التي عدت معنى آخر للشرط . بل يمكن أن يقال : ان الشرطية وهي المبدأ بمعنى اللزوم ، وهو تارة مجعول بجعل تشريعي كجعله في المعاملة بارتباط عمل أو نتيجة بها وجعلهما لازما لها . وأخرى مجعول بجعل تشريعي لا في المعاملة ، كجعل الصلاة لازمة للطهارة ومتقيدة بها بحيث لا ينفك وجودها عن وجودها . وثالثة ، غير مجعول بجعل تشريعي ، كشرطية الوضع والمحاذاة لاحراق النار ، فليس لمثل هذا اللزوم جعل ، وإنما الجعل للملزوم أو اللازم تكوينا . وعليه فليس المعنى الثاني - الذي سيجيء الكلام فيه إن شاء الله تعالى - معنى آخر ( 1 ) .
--> ( 1 ) تعليقة الأصفهاني على المكاسب / قسم الخيارات ص 138 .